التعليم وأهداف الأمم المتحدة في التنمية المستدامة

في عام 2015 أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة أهداف التنمية المستدامة Sustainable Development Goals (SDG) لعام 2030 والمعروفة بمشروع تغيير عالمنا. وقد تضمن هذا المشروع 17 هدفا في المجالات التالية: الفقر – الجوع – الصحة – التعليم – تغير المناخ – المساواة بين الجنسين – المياه – الصرف الصحي – الطاقة – البيئة – العدالة الاجتماعية [1]. وتعد هذه الأهداف مطلبا أساسيا وحق من حقوق الجميع. كما دعت الأمم المتحدة إلى المضي قدما بكل هذه الأهداف بشكل متوازي بحيث لا يتم العمل على هدف وإهمال آخر.

ويعد التعليم على رأس قائمة الأهداف بعد الفقر والجوع والصحة. حيث تسعى الأمم المتحدة إلى “ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة للجميع[2]. إذ أن الإحصاءات تشير إلى وجود حوالي 103 مليون شخص حول العالم يفتقرون إلى الحد الأدنى من مهارات القراءة والكتابة بواقع 40% من الذكور و 60% من الإناث. لذلك, فقد وضع المشروع ثلاثة أهداف رئيسية من أجل تحقيق التنمية المستدامة في التعليم الجيد:

    1. أهداف التعليم في الحقل المعرفي:
    • فهم الدارس لأهمية الدور الذي تؤديه فرص التعليم والتعلم مدى الحياة للجميع (التعليم النظامي وغير النظامي وغير الرسمي) بوصفها ميسراُ رئيسيا للتنمية المستدامة, في تحسين حياة الأفراد وفي تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
    • فهم الدارس للتعليم بوصفه منفعة عامة وصالحاً عالمياً مشتركاً وواحداً من حقوق الإنسان الأساسية وركيزة ضرورية لضمان إعمال سائر الحقوق الأخرى.
    • تعريف الدارس بانعدام المساواة في الانتفاع بالتعليم والتحصيل الدراسي ولا سيما بين الفتيات والفتيان في المناطق الريفية, وبالأسباب التي تحول دون الانتفاع المنصف بفرص التعليم الجيد والتعلم مى الحياة.
    • فهم الدراس للدور الهام الذي تؤدي الثقافة في تحقيق الاستدامة.
      • فهم الدارس لإسهام التعليم في جعل العالم أكثر استدامة وإنصافاً وسلماً.
    1. أهداف التعلم في الحقل الإجتماعي – العاطفي
    • تمكين الدارس من التوعية بأهمية التعليم الجيد للجميع بوصفه يمثل نهجاً شاملاً ذا طابع إنساني لتوفير التعليم, والتعليم من أجل التنمية المستدامة وشتى نهج التعلم المتصلة بهما.
    • تمكين الدارس من الاستعانة بأساليب تشاركية لتحفيز الآخرين على المطالبة بالفرص التعليمية واستغلالها ولتمكينهم من ذلك.
    • تمكين الدارس من إدراك القيمة الجوهرية للتعليم بالنسبة لنميته الشخصية ومن تحديد وتحليل احتياجاته والأغراض التي نشدها من عملية التعليم.
    • تمكين الدارس من إدراك الدور الهام الذي تؤديه مهاراته الشخصية في تحسين حياته, ولا سيما على صعيد إيجاد فرص العمل ومباشرة الأعمال الحرة.
    • تمكين الدارس من المشاركة شخصياُ في أنشطة التعليم من أجل التنمية المستدامة.
    1. أهداف التعلم في الحقل السلوكي
    • تمكين الدارس من المساهمة في تيسير وتنفيذ برامج التعليم الجيد للجميع والتعليم من أجل التنمية المستدامة وشتى نهج التعلم المتصلة بهما في جميع المراحل.
    • تمكين الدارس من ترويج المساواة بين الجنسين في التعليم.
    • تمكين الدارس من المطالبة علناً بسياسات تروج التعليم المجاني والمنصف والجيد للجميع والتعليم من أجل التنمية المستدامة ونهج التعلم المتصلة بهما. وبسياسات ترمي إلى إقامة منشآت تعليمية آمنة وجامعة ويمكن الانتفاع بها بيسر, وتمكينه من دعمها صراحة.
    • تمكين الدار من ترويج الأنشطة الرامية إلى تعزيز قدرات الشباب.
    • تمكين الدارس من استغلال جميع فرص التعلم مدى الحياة ومن تطبيق ما يكتسبه من معارف في حياته اليومية لترويج التنمية المستدامة.

وفي إطار الأهداف العامة التي وضعتها الأمم المتحدة, فقد تم تحديد الأهداف التالية لتحقيقها على مستوى العالم مع حلول عام 2030.

    1. التعليم المجاني للمرحلة الابتدائية والمتوسطة
    2. الحصول على التعليم ما قبل المدرسة بشكل متساوي ما بين الذكور والإناث
    3. الحصول على فرص متساوية في التعليم العالي والتقني والمهني
    4. زيادة عدد الأشخاص ذوي المهارات اللازمة للنجاح المالي
    5. ازالة اي نوع من انواع التمييز في التعليم
    6. محو الأمية وتعلم اساسيات الحساب
    7. التعليم من أجل التنيمة المستدامة والمواطنة العالمية

كما حدد المشروع بعض المشاريع التي تساعد في تحقيق الأهداف السابقة, وهي:

    • بناء وتحسين مدارس شاملة وآمنة للجميع
    • توسيع نطاق منح التعليم العالي للبلدان النامية
    • زيادة عدد المعلمين المؤهلين في الدول النامية

وقد اختارت الأمم المتحدة بعض المواد الأساسية التي يجب توفرها لدى كل فرد في سن التعليم لتحقيق هدف التعليم الجيد, وهي:

    • القراءة والكتابة
    • الحساب
    • المهارات الضرورية للقرن الواحد والعشرين (كالتكنولوجيا)

كما تم التأكيد على شمل الفئات المهمشة في التعليم بسبب أسباب مختلفة كالفقر والحروب وعدم المساواة بين الجنسين ونقص التمويل).

بالرغم من صعوبة تحقيق أهداف التنمية المستدامة الخاصة في التعليم في كافة بلاد العالم بسبب الحروب والفقر, إلا أن مشروع الأمم المتحدة يعد خطوة نوعية نحو تأمين فرص متساوية تتجاوز حدود التمييز العرقي أو المناطقي أو الديني التي فرضتها القوانين البشرية. إن تحقيق هذه الأهداف يعد خطوة مهمة في الوصول إلى عالم آمن لجميع الناس دون استثناء.

المراجع

Press release – UN General Assembly’s Open Working Group proposes sustainable development goals” (PDF). Sustainabledevelopment.un.org

التعليم من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة

https://www.oneplanetnetwork.org/sites/default/files/learningobjectives_arabic.pdf

#التعليم_وأهداف_الأمم_المتحدة_في_التنمية_المستدامة  #2030  #أهداف_التنمية_المستدامة  #Sustainable_Development_Goals  #الفقر_الجوع_الصحة_التعليم_تغير_المناخ_المساواة_بين_الجنسين_المياه_الصرف الصحي_الطاقة_البيئة_العدالة_الاجتماعية #ضمان_التعليم_الجيد_المنصف_والشامل_للجميع_وتعزيز_فرص_التعلّم_مدى_الحياة_للجميع #أهداف_التعليم_في_الحقل_المعرفي #أهداف_التعلم_في_الحقل_الإجتماعي_العاطفي #أهداف_التعليم_في_الحقل_السلوكي #القراءة #الكتابة #الحساب #التعليم_المجاني_للمرحلة_الابتدائية_والمتوسطة #الحصول_على_التعليم_ما_قبل_المدرسة_بشكل_متساوي_ما_بين_الذكور_والإناث #الحصول_على_فرص_متساوية_في_التعليم_العالي_والتقني_والمهني #زيادة_عدد_الأشخاص_ذوي_المهارات_اللازمة_للنجاح_المالي #ازالة_اي_نوع_من_انواع_التمييز_في_التعليم #محو_الأمية_وتعلم_اساسيات_الحساب #التعليم_من_أجل_التنيمة_المستدامة_والمواطنة_العالمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!